الميرزا القمي

109

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام

ويمكن حمل بعضها على صورة العزم على الغسل ، كصحيحة العيص وما في معناها . وبالجملة المسألة واضحة . وينبغي التنبيه لأُمور : [ الأمر ] الأوّل : إنّ ظاهر كلام الأصحاب في بيان ماهيّة الصوم « أنّه هو الإمساك عن الأُمور المحصورة الَّتي منها البقاء على الجنابة متعمّداً » يقتضي التعميم في كلّ صوم ولكن الأخبار كما ترى واردة في شهر رمضان ، ولذلك تردّد العلامة في المنتهي ( 1 ) . وقال في المعتبر : ولقائل أن يخصّ هذا الحكم برمضان ؛ ( 2 ) . أقول : والأظهر إلحاق قضاء شهر رمضان به في الإفساد ؛ لصحيحة عبد اللَّه بن سنان : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب في أوّل الليل ، ولا يغتسل حتّى يجيء آخر الليل ، وهو يرى أنّ الفجر قد طلع ، قال : « لا يصوم ذلك اليوم ، ويصوم غيره » ( 3 ) . وصحيحته الأُخرى ، قال : كتب أبي إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام وكان يقضي شهر رمضان ، وقال : إنّي أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتّى طلع الفجر ، فأجابه : « لا تصم ، هذا اليوم ، وصم غداً » ( 4 ) وقد مرّت موثّقة سماعة أيضاً . ويظهر من هذه الأخبار : أنّ المجنب لا يصحّ منه القضاء وإن كان أصبح جنباً سهواً ، أو من غير علم كما لو احتلم ولم يعلم حتّى أصبح . واحتمل الشهيد الجواز مع التضيّق إن لم يعلم الجنابة حتّى أصبح ( 5 ) ، وكذلك

--> ( 1 ) المنتهي 2 : 566 . ( 2 ) المعتبر 2 : 656 . ( 3 ) التهذيب 4 : 277 ح 837 ، الوسائل 7 : 46 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 19 ح 1 . ( 4 ) الكافي 4 : 105 ح 4 ، الوسائل 7 : 46 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 19 ح 2 . ( 5 ) الدروس 1 : 271 .